الأحد، 12 يوليو 2015

صفحات من تاريخ العراق في القرن العشرين


المقدمة:
حظى العراق باهتمام واسع منذ اقدم الازمنة فاقتبست الكثير من الامم من حضارته، وأفادت من ابداعاته، وذكرت حواضره: بابل ونينوى والكوفة والبصرة وبغداد ، وتناقلت اخباره، وهم بين معجب مبالغ في المدح، او حاقد مندفع في القدح والتشويه. تشويه لم يمنع اهل العراق من الاهتمام بماضيهم الذي صنعوه وشيّدوه بكدهم وعرقهم، واحيانا بدمهم، وعنوا بتناقل اخبار ماضيهم يدركون منه عراقتهم، ويستذكرون منه نشأة ودور عظمائهم وعقائدهم، وما تضمنته تلك العقائد من مُثل وقيم عليا آمنوا بها وضلوا يدافعون عنها ما استطاعوا الى ذلك من سبيل .
وفي هذه الازمنة الحديثة، او في هذه العقود الاخيرة من زمننا على وجه التخصيص، برزت العناية بدراسة التاريخ عموما، وتاريخ العراق مفردا او ضمن تاريخ الامة العربية. اسهم في هذه الدراسة الكثير من ذوي الاختصاص، الذين اغنوا المكتبات بما نشروه من مخطوطات، وما انجزوه من دراسات، وما الّفوه من كتب، طرقوا من خلالها جوانب متعددة، وعرضوا صورا منوعة، كانت وما زالت تحظى من لدن الجيل الصاعد بأهمية بالغة.
من هنا جاءت فكرة تجميع المحاضرات التي كنت قد القيتها تباعا من على منابر مجالس بغداد الثقافية مطلع القرن الحادي والعشرين "والتي كانت تُعنى بدراسة مجموعة مختارة من صفحات التاريخ العراقي الحديث" في دراسة تحمل عنوان (صفحات من تاريخ العراق في القرن العشرين) .
دراسة تنشد معرفة المجرى العام لتاريخ العراق الحديث (اي منذ الاحتلال البريطاني لبغداد في 11/3/1917م وحتى الاحتلال الامريكي لها في 9/4/2003م ) ودوره العربي والاقليمي والدولي .. دراسة تسمو على الطائفية المقيتة والمناطقية المنغلقة والقومية المتعصبة .. دراسة تراعي العمومية الشاملة، تهدف الى اظهار مكان العراق في التاريخ الحديث كما اسلفنا دون تحيّز او تشويه، وتعمل في الوقت نفسه على جمع الاشتات المتفرقة لتصنع منها صورة صحيحة الجزئيات، سليمة الهيكل، واضحة العرض، يحتاج اليها المواطن العراقي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا اكثر من اي وقت مضى كي يتمكن من الوقوف بثبات امام الغزو الثقافي "العابر للقارات" الذي يعد من سمات العولمة الاقتصادية الجامحة، التي تحاول جاهدة اخضاع جميع الشعوب لمشروعها الذي يدّعي زورا وبهتانا بأنه يعمل من اجل ارساء مبادئ الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية بين الجميع بصرف النظر عن انتماءاتهم القومية او الدينية .
وعود على بدء ،ولكي نجمل محتويات الدراسة موضوع البحث، سوف نستعرض عناوين الصفحات التي تناولتها، وكما يلي:
1-الصفحة الاولى: احداث ومواقف عراقية مختارة.
2-الصفحة الثانية: الحركة الديمقراطية الرائدة في العراق .. كامل الجادرجي انموذجا.
3-الصفحة الثالثة: معاهدة 1930م العراقية-البريطانية الاسترقاقية.
4- الصفحة الرابعة: وثبة كانون الثاني/1948م المجيدة...الاسباب والنتائج.
5- الصفحة الخامسة: جمهورية 14/تموز/1958م "الجمهورية الاولى 1958-1963م"
6- الصفحة السادسة: الجمهورية الثالثة "جمهورية البعث 1968-2003م"
7- الصفحة السابعة: ثنائية الثبات والهزيمة في السلوك العراقي.. قراءة تاريخية.
ندعو الله مخلصين ان تكون هذه الصفحات المختارة من تاريخ العراق الحديث،ذات قيمة يُستفاد منها، لانها وبحسب فهمنا المتواضع لمضامينها،على درجة كبيرة من الاهمية، يمكن ان تساعد الجيل الحالي والاجيال اللاحقة على دراسة الماضي دراسة متأنية ، تتجنب من خلالها ما استطاعت اخطاء الماضي، حتى تكون الطريق امامها سالكة ،لبناء ما تطمح اليه من حاضر متماسك، يعد وبكل المقاييس من مستلزمات المستقبل المشرق.
اخيرا وليس آخرا ، ارى من الواجب ان اتقدم بالشكر الجزيل والعرفان الوفير لكل من اسدى لي مشورة علمية او قدّم عونا ماديا او معنويا، فلكل هؤلاء الاحبة، ارفع اسمى آيات الحب والتقدير على ما قدموه، ومن الله التوفيق«.
10/ذو الحجة/1453هـ                                     الباحث في التاريخ
5/تشرين الاول/2014م                                   محسن جبار العارضي



                                                      الكتاب كاملاً بصيغة ملف pdf 


     

كلمة حول تأسيس مدرسة الإمام الخالصي ودورها التاريخي


كلمة الاستاذ الباحث محسن العارضي حول تاريخ تأسيس مدرسة الامام الخالصي والدور التاريخي الذي لعبتة تجاه الاحداث بين عامي 1915- 2015 م
بتاريخ 29-6-2015 
12/شهر رمضان المبارك/1436

السبت، 11 يوليو 2015

تربية طفل مشروع تم إثرائه في مجلس المخزومي الثقافي

رافد علاء الخزاعي 
الحوار المتمدن-العدد: 4043 - 2013 / 3 / 26 - 23:46 
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي 

:
:

وتحدث الباحث التاريخي محسن العارضي حول نشؤ ظاهرة الكذب عند الأطفال بعد التتغير بما كانت العوائل العراقية تعيش الخوف من التحدث إمام الأطفال وكانوا يطلقون ظهر بابا صدام في التلفاز وهكذا قال بابا صدام ليروا إبائهم كيف تغيروا وبداء يسبون من تربوا عليه رمزا بطوليا وليظهر بعد حين على شاشات التلفاز كجرذ أخرجه الأمريكان من الحفرة و محاكمته وإعدامه وهذا يحتم علينا إن نجد رموزا لا نختلف عليها أو تتغير نظرتنا عليها عبر التطور المعرفي لأنها تربي لدى الأطفال شعور مغاير للحقيقة التي يعيشوها وتتشوه الصورة التاريخية إمامهم.


الباشا .. و العارضي .. و السياسي المخضرم

عكاب سالم الطاهر  السبت، 11 تموز، 2015

من الباحث في التاريخ، الاستاذ محسن العارضي، تسلمتُ إهداءً نسخة من كتابه الذي حمل عنوان: (نوري باشا السعيد، بين الموالين والمناوئين والواقع التاريخي) . هذا الكتاب صدر عام 2014. وللباحث العارضي صدر عام (2015) كتاب حمل عنوان:(صفحات من تاريخ العراق في القرن العشرين) ومنه تلقيت نسخة من الكتاب المذكور وللباحث العارضي شكري وامتناني.

من هو المؤلف؟

ولد عام 1949، في مدينة (المشخاب) بمحافظة النجف هو: محسن جبار عبدالرضا الشيخ ناصر آل مدهوش العارضي، باحث في الانسان، وفي تاريخ العراق المعاصر. نشأ وترعرع في مدينة الكاظمية عضو جمعية النهوض الفكري زائر ومحاضر دائم في معظم مجالس بغداد الثقافية. نشرَ أفكاره ومقالاته في عدد من الصحف ويرى الباحث حميد المطبعي، في الصفحة (134) من الجزء الثاني من (موسوعة أعلام وعلماء العراق)،(أن الباحث محسن العارضي يُعد من المساهمين في توثيق ثورة العشرين في أهدافها وأسرارها).

و.. فُتحتْ الأبواب

الفارق النسبي بالعمر، ومسقط الرأس، والتوجه الدراسي لم يؤسس لعلاقة معرفة مباشرة وقديمة بيننا ولكن:تحت خيمة المجالس الثقافية البغدادية، التقينا مراراً، وحصل بيننا فهم مشترك ولعبت المصادفة دورها ففي ظهيرة يوم السبت (7/شباط/2015) وفي منتدى الصيد الثقافي بنادي الصيد في حي المنصور ببغداد، كان المنتدى يُقيم حفلاً تكريمياً للباحثين والكتاب والاكاديميين العراقيين الذين ساهموا بالقاء المحاضرات بالمنتدى لعامي (2013) ،(2014). وحضرنا الحفل (العارضي وانا)، وحشدٌ من الرموز الثقافية والاكاديمية، حيث كنا محاضرين بالمنتدى، والمشمولين بالتكريم ومن عادتي: حين أتوجه لهذه الفعالية الثقافية أو تلك ، أصطحب معي نسخة أو نسختين من كتابي الذي صدر العام الماضي، تحت عنوان:(على ضفاف الكتابة والحياة الاعتراف يأتي متأخراً) في تلك الاحتفالية ، كانت معي نسخة من الكتاب خطوتُ إلى حيث يجلس الباحث العارضي، وقدمت النسخة إهداءً له. واشعر أنه منذ تلك اللحظة فُتحت الأبواب واسعة أمام علاقات احترام متبادل وفهم مشترك.

السياسي المخضرم

يوم (18/شباط/2015) ، اي بعد مضي اقل من اسبوعين، على لقائنا بنادي الصيد، تسلمتُ من الباحث محسن العارضي، ملاحظات تفصيلية دقيقة ، تفصح عن قراءة متأنية لكتابي، بل شعرتُ أنه لم يقرأ السطور فقط ، بل قرأ ما بين السطور، وما خلفها أيضاً؟!. ولم يتوقف العارضي عند ذلك ، بل أطل يوم (2015/3/25)، على قراء جريدة (الزمان) بمقالٍ حمل

عنوان:(المهندس المثالي والإعلامي والسياسي المخضرم) وفي المقال تدفقت مشاعره تجاه كتابي، وكان سيل المشاعر جارفاً..

عودة لكتاب الباشا

لعل هذا (المدخل) قد استحوذ على المساحة المخصصة لعمودي الاسبوعي في هذه الجريدة. ورغم ذلك أعود لكتاب (نوري باشا السعيد) لمؤلفه الباحث محسن العارضي، لأُثبت ما يلي:

1 أن الطاقم العراقي الذي عمل مع السلطة العثمانية في سنواتها الأخيرة (نوري السعيد المدفعي الأيوبي بابان السعدون) على سبيل المثال، إنسلخ بشكل يدعو للتساؤل عن تلك السلطة، وقدّم خدماته لبريطانيا.

2 وفي عملية (الانسلاخ) هذه، وهي مدعاة للارتياب نقل (المتحولون) معهم مساوئ المنهج العثماني، ولم ينقلوا ماهو إيجابي في المنهج البريطانني.

3 إن ممارسات (الجمهوريين) العراقيين، وهي ممارسات احترابية إلغائية ودموية يجب أن لا تعطي (شرعية) لممارسات الملكيين، وتقدم تزكية لهم. وفي العودة لكتاب الباحث محسن جبار العارضي، نقول: رغم الميول والعواطف (القاسمية) للعارضي فأنه كان موضوعياً، يبحث عن (إبرة) الحقيقة التي ضاعت في (بيدر) الالغاء والمصادرة وطمس الحقائق كان العارضي موضوعياً، بينما الوسط السياسي في العراق الملكي والجمهوري لا يرتاح لموضوعية، ويهمه إلغاء الآخر. إنه دلوٌ في بئرٍ عميق ، يبحث عن الحقيقة ، يقدم مثلاً في الابتعاد عن الأحكام الكيدية المسبقة




الجمعة، 18 أبريل 2014

نوري باشا السعيد! بين الموالين والمناوئين والواقع التاريخي



نوري باشا السعيد!
بين الموالين والمناوئين والواقع التاريخي

دراسة تاريخية تبحث في سياسة الباشا من منظور وطني
                              


الباحث في التاريخ
محسن جبار العارضي

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
الطبعة الاولى بغداد
1435هـ -2014م


 تمهيد:
لم تكن فسحة الحرية التي شعر بها المواطن العراقي بعد انهيار الدكتاتورية  في 9\4\2003م ايجابية بكل معنى الكلمة،لانها فتحت الابواب على مصراعيها امام الذين يتعاطون الكتابة ،لاسيما الذين يبحثون في التاريخ السياسي للعراق الحديث والشخوص التي اثرت فيه،بشكل او بآخر،بصرف النظر عن خلفية هذه الشخوص وهل هي وطنية منحازة الى جانب الجماهير الشعبية التي كانت وما زالت تعاني من التأثيرات السلبية للفقر والجهل والمرض أم كانت مرتبطة بالاجنبي(المحتل)تأتمر بأوامره وتحرص أشد الحرص على رعاية مصالحه بحجة أنها من انصار المدرسة الواقعية .
ولكن الغريب في الامر الموقف المعلن لانصار المدرسة الواقعية ،فهؤلاء المدافعين عن الواقعية السياسة، وعند احتدام الصراع بين المصالح الوطنية من جهة والمصالح الاجنبية من جهة اخرى ،وايهما تتقدم على الاخرى في مثل تلك الحالات ،يتباروْن في الدفاع عن مصالح الاجنبي بحجة عدم قدرة العراق على مسك زمام الامور ... لابل عدم قدرته على تحمل مسؤوليته كدولة مستقلة.
وهذا يعني فيما يعنيه ،انه بحاجة الى خدمات تلك الدولة القوية ،الامر الذي يفرض عليه رعاية مصالحها والدفاع عنها وكأنها مصلحة وطنية صرفة.
الى هنا،نكتفي بما ذكرنا،ولكننا نقولها وبمرارة ،  ياليت الامر توقف عند هذا الحد . فدعاة المدرسة الواقعية في السياسة يذهبون ابعد من ذلك،عندما يتحدثون عن وجوب تحالف العراق مع هذه الدولة القوية او تلك ،لا لشيء،الا لكون العراق من وجهة نظرهم بحاجة الى مثل هذا التحالف الذي من شأنه توفير الحماية للبلاد من اي عدوان خارجي .
وحتى نكون اكثر دقـــــة في ما نذهب اليه ، نقول : ان المقصود بهذه الدولة او تلك ،هي بريطانيا بعد (الاحتلال البريطاني للعراق في 11\3\1917،وامريكا بعد الاحتلال الامريكي للعراق في 9\4\2003م) ولكن اللافـــــت للانتباه من جهة ،والمثير للتساؤول من جهة اخرى ،ان يتحرك بعض الكتّاب العراقيون (وفي مثل ظروف العراق الذي لايزال يعاني من تداعيات الاحتلال الامريكي في 9\4\2003م)ويطلقوا العنان لاقلامهم للكتابة عن رموز الحكم الأهلي (1921 – 1958)وبعضهم لمّا يزل يعاني من التاثيرات القومية والطائفية والمذهبية والدينية وحتى المناطقية في بعض الأحايين(«).
الامر الذي يجعلهم غير منصفين ،لا بل منحازين وبوضوح الى هذا الطرف على حساب الطرف الاخر.فمــــــرة يطـــــــالبون برد الاعتبار الى رموز الحــــــكم الأهلي (««)، ومرة ثانية يطالبون بمحاكمة الزعيم عبد الكريم قاسم ،لانه وبحسب رأيهم أطاح بالملكية (النظام الدستوري المستقر)واقام الجمهورية (التي جلبت الويلات والفوضى والدمار والخراب للعراق)(«) ومرة ثالثة يحاولون اعطاء صورة البطل المنقذ لنوري السعيد ،بحيث يسهبون في وصف الانجازات التي قدمها والتي يقولون عنها ،بان العراق لايزال ينتفع من وجودها .ومرة رابعة (وهنا مكمن الخطر) يقولون بان نزاهة نوري السعيد لا تقل باي حال من الاحوال عن نزاهة عبد الكريم قاسم .لا بل يذهبون ابعد من ذلك ،عندما يمنحون نوري السعيد لقب الشهيد.
ونحن نعتقد ان الاصرار على هذا الطرح ، لاسيما منح الباشا لقب الشهيد انما هو طعن في شرعية ثورة 14\تموز\1958م،التي خطط لها ونفــــــــــذها الزعيم عبد الكريم قاسم من جهة،وتفريغها من محتواها واظهارها للشعب العراقي، وكأنها مجرد  انقلاب عسكري من جهة اخرى.
وجدير بالذكر في هذا الصدد ، رأي الدكتور عزيز الحاج علي حيدر اغا (سكرتير القيادة المركزية للحزب الشيوعي العراقي سابقا )الذي ورد في مقال كان قد نشره  في ذكرى الثورة عام 2009م ، متضمناً الملاحظات التالية :
(رغم مرور عقود خمسة ، فان ثورة 14 تموز العراقية ، وشخصية زعيمها ، لاتزالان موضع تجاذب في الآراء والاجتهادات ،عراقياً وعربياً بوجه خاص ، وهناك من يذهبون في الشطط وعدم الموضوعية لحد ان ينسبوا للثورة كل الكوارث والانتهاكات ، ونزعات العنف التي تفجرت بعد اغتيالها!
وهؤلاء وآخرون يبالغون في ايجابيات العهد الملكي وكأنه مثالياً.
اجل ، لم يكن العهد الملكي سيئاً في كل فتراته ، فقد شاهدنا محطات مضيئة خلاله ، كالتعايش الودي داخل المجتمع بين القوميات والطوائف  والاديان ، والحرص على المصالح الوطنية (التي كانت تعد من أولويات  الملك فيصل الاول منذ تسنمه مقاليد الامور في العراق يوم 23/ اب/ 1921م وحتى وفاته في ظروف غامضة في سويسرا يوم 7/ايلول 1933م ) فضلاً عن توفر الخدمات والامن ، وفترات انفتاح  للحريات (ولو بالحد الادنى) لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية (1939م-1945م) والفترة الممتدة من منتصف العام 1954م الى منتصف العام 1955م.
وكانت هناك صحافة تنتقد رغم المطاردات القانونية ، والبرلمان ، الذي كانت  انتخاباته مزيفة ، كانت ترتفع على منابره أصوات وطنية جريئة يكون لها صداها بين المواطنين .
كما كان في البرلمان ممثلون للاقليات المسيحية واليهودية ، من دون أن  يثير ذلك أية حساسية في المجتمع. هذا كله صحيح ، ويمكن الاستناد اليه للحكم بأن تلك الاوضاع  كانت أفضل عشرات المرات من الوضع العراقي الحالي ، غيراننا نعرف انه ، بجانب تلك الايجابيات النسبية ، كانت جماهير الفلاحين  تئن تحت نهب وسياط كبار الاقطاعيين وملاكي الارض ، وكان الفقر ومعاناة العيش منتشريْن، وشركات النفط تنهب دون قيود، والسجون والمعتقلات تطارد القوى والعناصر الوطنية . وكان ثمة تعذيب للشيوعيين واســـــقاط للجنسية عن عدد منهم ،وكان التمييز المذهبي واضحاً في التعيين لكبريات المناصب الامنية والعسكرية ، والقومية الكردية محرومة من حقوق كثيرة وتتعرض للقمع من وقت لآخر، وتهمة التبعية (أي لايران) كانت تلاحق الفيلية ، وغير ذلك من المثالب التي لاتعد  ولا تحصى.
اليوم وبعد العقود التي مرت منذ 14 تموز فإن اكثرية الآراء العراقية قد استقرت على ان الثورة العسكرية كانت محتمة منذ منتصف الخمسينات (المقصود: خمسينات القرن العشرين) ، أي حين فرضت مراسيم استبدادية ، وطوردت الأحزاب والصحف ، واغلقت الجمعيات وجرت حملة اعتــقالات واسعة للوطنيين من مختلف الانتماءات السياسية والفكرية .
بمعنى آخر لقد تم غلق أي منفذ جدي للانتقال سلمياً نحو التغيير الثوري ، ولتعديل الاوضاع جذرياً بخطوات اصلاحية جريئة ومتتابعة، ولو امكن ذلك ، أي تجنب  التغيير بالعنف المسلح ، لكانت النتائج افضل جداً للعراق وشعبه ، ولكن ذلك الخيار لم يكن عملياً مع الاسف ، وقد استقرت الآراء العراقية ايضاً، ونقصد التقييم الغالب بين القوى الوطنية العراقية ، على ان الزعيم عبد الكريم قاسم كان اكثرمن حكموا العراق شعبية ووطنية  ، وقد زرعت محبته في قلوب العراقيين ، وذلك لان محبة الشعب ومصلحة الوطن ، كانتا مغروستين في عمق اعماقه ، وتتشربان خلاياه ، ومسالك دمه ، وعبد الكريم ايضاًعفيف اليد وذا نزاهة مطلقة ، نفتقد اليوم جزءاً صغيراً منها حيث يسود النهب والفساد!
لقد عمل قائد الثورة الكثير لصالح الشعب ، وبالاخص للطبقات الفقيرة ، فهوالذي شيد لسكان الصرائف القادمين من الريف الى مدينة بغداد، مدينة سماها "مدينة الثورة"
وعبد الكريم قاسم هو الذي سن  قانون الاصلاح الزراعي "رقم 30 لسنة 1958م" رغم ان تطبيقه كان يتشوه بفعل الدوائر الإدارية الموروثة ، وهو الذي استرجع من شركات النفط حقوقاً اساسية(«)، ولو لم يتعرض لضغوط ومزايدات  اليسار والديمقراطيين ، لاستطاع التوصل مع شركات النفط لاتفاق تفاهمي افضل يجنب البلاد الاجراءات التعسفية التي اتخذتها شركات النفط فيما بعد انتقاماً ، والتي اضرت بمواردنا  النفطية والاقتصاد العراقي .
وثورة 14 تموز هي التي شيدت اول جامعة عراقية وعيَّن عبد الكريم قاسم لرئاستها عالماً قديراً معترفاً به دولياً هو المرحوم عبد الجبار عبد الله، وكان من الاخوة الصابئة المندائيين، وان تعيينه كان دليلاً على مدى عدم تحيز الزعيم ، مثلما لم يكن متحيزاً مذهبياً او عرقياً ، وكان هذا التسامح الاصيل في مقدمة مزاياه وخصاله وفضائله.
ان هذ النظرة العراقية السمحة لكل العراقيين كأبناء وطن واحد ،تجمعهم الخيمة المشتركة ، تبدو لنا اليوم  بكل مآثرها حين نقارن بين ما كان وماهو كائن اليوم ، من اضطهاد للاقليات الدينية ، وغلبة الطائفية والفئوية ، وتراجع الولاء الوطني  لصالح الولاءات الفرعية.
وعبد الكريم قاسم وبشهادات  الاكثرية، لم يكن دموياً وان اقام حكماً فردياً ، وكان مجرداً من النزعة الانتقامية ، بحيث عفا عن المــــــتآمرين على حياته، ومنهم عبد السلام عارف ، وقد كان ميالاً لعدم تنفيذ احكام الاعدام الاخرى لولا ضغط المحيطين به وتظاهرات الشارع اليساري الهائجة تحت شعار " اعدم والشعب والجيش معك" فضلاً عن الضغط الذي كانت تمثله اذاعة صوت العرب في هذا الخصوص.
 وعبد الكريم قاسم هو الذي استوزر اول امرأة ولم يحدث ذلك من قبل على نطاق العالم العربي كله ، وهو الذي اصدر قانونه الجرئ للاحوال الشخصية  رقم 188عام 1959م.
لم يكن عبد الكريم قاسم  زعيماً مثالياً ولا قائداً معصوماً، فقد اقتــرف اخطاء مهمة ، كإثارة موضوع الكويت في مسايرة لدعوات الملك غازي وحتى نوري السعيد، ولم يقم بتطهير الجهاز الاداري وانجرَّ وراء تأليه الجماهير له كزعيم أوحد ، مما زاد من اعتداده بقراراته .
وخلافاً لادعاءات القوميين عهد ذاك ، فإن الراحل قدم الكثير لنصرة الثورة   الجزائرية ، وللشعب الفلسطيني ، وهولم يكن ،كما ادعوْا ،عدواً للوحدة العربية، وانما كان رجلاً واقعياً ، يرفض الوحدة الاندماجية  التي أرادها الناصريون والبعثيون  ، وهي الدعوة التي فجرت التناحرات الحزبية الضيقة ، واشعلت صراعات اربكت الثورة وزعزعتها ، وشكلت ضغوطاً هــــائلة على خطوات عبد الكريم قاسم ، واحبطت قراره بصياغة دستور دائم  والانتقال  لعهد ديمقراطي .
ان تلك الصراعات  قد  تركت آثارها المؤذية  على التطور  العراقي اللاحق . لقد اغتيلت  الثورة بفعل التآمر الناصري -البعثي- النفطي-الغربي- الايراني، وبسبب الدمار السياسي الذي خلفته الصراعات الحزبية ، ورَفْعِ الاكراد السلاح ضد الحكومة الوطنية.
ان عبد الكريم قاسم كان ولايزال ، وبرغم كل شيء ، الاكثر شعبية في تاريخ العراق الحديث، وفي الظروف العراقية القائــمة اليوم ، والتي لاتبعث على التفاؤل ، يصُحُّ ان نكرر عالياً : "اين انت ؟ ليتك معنا!" .
نعم عبدالكريم قاسم لم يكن كاملاً ، وله عيوبه واخطاؤه و تخبط بعض مواقفه، ولكنه ، كان الزعيم الاكثر شعبية وقرباً من الشعب والانقى اخلاصاً له، وكان مع محمد حديد ، الاكثر واقعية سياسياً بالنسبة لمجموع القوى السياسية حينئذ، ساعياً للاعتدال والمرونة جهد الامكان في خضم عواصف الصراعات والمصادمات ونوازع العنف والانتقام. وقد حاربته قوى خارجية وداخلية ، وانقضّت عليه احزاب كانت "قبلئذ جزء من الثورة " . زعيم الثورة أراد بناء وطن العدالة والمساواة للجميع ، واستهدف التحاق العراق بقائمة الدول المتقدمة .وقد سار اشواطاً في الطريق ، ولكن عدم نضج  القوى السياسية  الاخرى ، وشراسة الاعداء حالا بينه وبين تحقيق  كل ما أراد ، ولم ينل من كل ما فعله لشعبنا غير عملية اغتيال يندى لها جبين الانسانية "في النص :خسيسة وجبانة" امام عدسات التلفزيون .
وقد بخل قاتلوه عليه  بقبر يأوي جثمانه الطاهر ، فألقوْا به الى نهر الاحزان والدم.
راح بعيداً عن شعبه ، وفشلوا في محو اسمه من القلوب او ايجاد ولو قشة واحدة تمكنهم من اتهامه بسرقة دينار واحد من اموال الشعب أو السطو على قصر كما فعل الآخرون.وقد شاء التاريخ والحق ان يعود حتى بعض من حاربوه وتآمروا عليه الى انصافه ، وتمجيد خصاله ومآثره.)

أخيراً، نقول : لعله من المفيد جداً ان نوضح للقارئ الكريم الاسباب التي دفعتنا للكتابة عن الباشا، فالرجل كما هو معروف ، ترك بصمات  واضحة على هيكلية الدولة العراقية  الحديثة منذ التأسيس وحتى يوم الرابع عشر من تموز 1958م ، حيث كان يجتهد في ذلك . فمرة يخطأ ومرة يصيب،  فهو بشر وسبحان من لايخطأ.
ولكننا نقولها وبصراحة ، اننا ولما وجدنا الكثير من الاصدرات التي تُعنى بتراث  الرجل تبالغ في ما تطرح ،توكلنا على الباري جل في علاه ، وباشرنا  بكتابة هذا البحث المتواضع ،الموسوم (نوري باشا السعيد ... بين الموالين والمناوئين والواقع التاريخي) وحاولنا من خلال المحاور التي تضمنتها الدراسة ان نشير الى كل امر ذي صلة بالموضوع مسلطين الاضواء عليه ... ولكن هذه المرة من منظور وطني.
وعود على  بدء ، وحتى لانحيد عن المنهجية المطلوبة في كتابة البحث التاريخي من جهة ، وحتى تكون عملية توزيع الموضوعات التي احتوتها الدراسة منسمجة مع الحقبة الزمنية التي امضاها الباشا في العراق ((حاكماً اوحداً)) وهويــــمارس نشاطاته السياسية ، من جهة اخرى. أرتأينا ان تكون الموضوعات التي احتوتها الدراسة ،موضوع البحث ،موزعة على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة،وبحسب الترتيب الاتي :
Ÿالمقدمة
1-الفصل الاول : ملامح شخصية الباشا.
2-الفصل الثاني : وجهة نظر الباشا بالاحداث التي عاصرها.
3-الفصل الثالث : الوزارات العراقية التي ترأسها، والمراسم التي اقرتها ،
           والمعاهدات والاحلاف التي وقعت عليها  .                
4-الفصل الرابع :الصراع مع عبد الناصر.
5-الفصل الخامس : مواقف واحداث .
                       وتناول بالبحث ثلاثة موضوعات غاية في الاهمية ، وهي:
-الاول: قالوا في الباشا .
-الثاني: ما قاله الــباشا .    
-الثالث :من هنا وهناك.
Ÿالخاتمة


26 /رجب/1433هـ                                                الباحث في التاريخ
17/حزيران/2012م                                             محسن جبار العارضي




                                                           الكتاب كاملاً بصيغة ملف pdf 


--------------------------------------------------------------------------------------



بنو عارض نسب وتأريخ ومواقف


بنو عارض
نسب وتأريخ ومواقف



الباحث محسن جبار العارضي
الكاتب في تأريخ ونسب قبيلة بني عارض في العراق

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة  
بغداد 1433هـ -2012م


المقدمة

كانت القبيلة وما تزال تمثل الحجر الاساس في عملية تنظيم العلائق الاجتماعية بين افراد المجتمع العراقي لانها ادت دورا مهما في تاريخه القديم والحديث. فقد شاركت في جميع المعارك التي انتهت بطرد الغزاة الاجانب من العراق وضمه الى كيان الدولة العربية الاسلامية الفتية وكانت القبيلة تمثل الغالبية من سكان مدن العراق الجديدة آنذاك كالبصرة والكوفة. علما ان عروبة العراق قد ترسخت وبشكل حاسم عبر الهجرات العربية المتعددة التي سبقت الدعوة الاسلامية بآلاف السنين. ولم ينقطع ذلك الانتقال حتى في عهود الدولة العربية الاسلامية. ولهذا اخذ دور القبيلة يتعاظم في العراق مع مرور الزمن . ولكن وبعد ان توطدت اركان الدولة ابان الفترة العباسية تراجع دور القبيلة بعد ان تقدمت عليه اخبار المدن وحضاراتها بل وتغلبت عليه ولذلك لم تذكر اخبار القبائل في حينها الا قليلا، وقد استمر الوضع كما هو حتى العصور العباسية المتأخرة حيث تدهورت سلطة الدولة واخذت القيادات العسكرية تلجأ الى الاستعانة بزعماء القبائل على الاخطار التي كانت تواجه الدولة فعاد دور القبيلة من جديد.
وقد ازداد هذا الدور بعد سقوط بغداد عام 656 هـ-1258م وخصوصا بعد ان قاومت بعض القبائل قوات الاحتلال وقد نجحت فعلا في طرد المحتلين المغول من مناطق عديدة وحصر نفوذهم على المدن الكبرى فقط فتعاظم دور القبائل وزاد نفوذها واتسعت دائرة المناطق التي تسيطر عليها.
وقد اصبح هذا الدور اكثر وضوحا ايام العثمانيين لان القبيلة كانت تؤلف قوة عسكرية فعالة خارج نطاق السلطة الرسمية مما اضطر الولاة العثمانيين الى زيادة اعتمادهم على قدراتها العسكرية في اعمالهم المختلفة بالرغم من قيام بعض القبائل بالانتفاضات المسلحة خلال تلك الفترة لمقاومة النزعة التسلطية عند هؤلاء الولاة ورغبتهم المستمرة في تفتيت القبائل والحد من سيطرتها وتقليص نفوذها كلما توفرت لهم الفرص لتحقيق ذلك. وفي القرن التاسع عشر وبعد ان مارس بعض الولاة العثمانيين وابرزهم مدحت باشا سياسة تشجيع القبائل على الاستقرار والاشتغال بالزراعة والسكن بالقرب من المدن وحواليها لتكون اكثر انقياداً لسلطة الدولة في مركز الولاية بغداد. شهدت تلك الفترة اهتماما متزايداً من قبل المؤرخين العراقيين بتاريخ القبيلة فبحثوا في انسابها وتاريخها ومواطنها القديمة والحديثة. وفي القرن العشرين كتب الكثير من المؤرخين عن القبيلة وكان ابرزهم الاستاذ عباس العزاوي صاحب موسوعة القبائل العراقية العربية والكردية ما بين عامي 1937 - 1956م التي كانت وما تزال مرجعا هاما للباحثين في هذا المجال.
وفي العقد الاخير من القرن العشرين برز من جديد الاهتمام بتاريخ القبائل وتسجيل اخبارها وصدرت اعداداً من الكتب بالرغم من ظروف الحصار التي يعاني منها قطرنا تبحث في تاريخ القبائل من حيث تكوينها وامتداداتها وتفرعاتها ومواطنها وتترجم لابرز اعلامها وعلى الرغم من التفاوت في درجة الاحاطة بالموضوع والدقة في تناوله فان هذه الكتب قدمت الكثير من المعلومات المهمة عن جوانب الحياة الاجتماعية في العهود السابقة.
ولما كان الاختصاص بقبيلة معينة يؤدي دوراً في البحث عن الحقيقة وتوثيقها للاجيال القادمة لانه يجعل من جهد المؤلف والباحث منصباً في موضوع محدد يساعده في الوصول الى الهدف الذي يعمل من اجله.
توكلت على الخالق سبحانه وتعالى وتصديت للكتابة عن قبيلة بني عارض احدى اهم قبائل الفرات الاوسط لا سيما ان اسمها اقترن باسم معركة العارضيات الخالدة احدى اهم معارك ثورة العشرين الوطنية ضد الاحتلال البريطاني البغيض.
وقد تضمن البحث ثمانية فصول: الاول يتحدث عن النسب بين الشريعة والتراث من خلال ثلاثة مباحث: الاول يؤشر بعض المواطن التي توضح اهمية النسب في الكتاب والسنة وكتب التشريع الاخرى. اما الثاني فيتحدث عن علم الانساب وعلاقته بتاريخ العرب قبل الاسلام وبعده بينما يوضح المبحث الثالث اهمية النسب عند العرب بعد الاسلام.
واختص الفصل الثاني: بسيرة بني شمر من حيث موطنهم الاصلي وانحدارهم القبلي وذلك من خلال اربعة مباحث: الاول يتحدث عن بلاد نجد من حيث الموقع الجغرافي والتقسيمات الادارية فيها. اما المبحث الثاني فيتحدث عن هجرة القبائل العربية من اليمن قبل الاسلام وهجرات شمر الى الجزيرة الفراتية . بينما يتحدث المبحث الثالث عن قبيلة شمر (نسبها، بطونها، مواطنها) اما المبحث الرابع فمطلبه توضيح ماهية العلاقة بين شمر وبطن آل جعفر لان هذه البطن تعتبر الامتداد القبلي لبني عارض.
اما الفصل الثالث: فيخص بني عارض وموطنهم الاصلي، توزيعهم الجغرافي في العراق، بطونهم، افخاذهم، فصائلهم وذلك من خلال ثلاثة مباحث: الاول يتحدث عن بني عارض بعد استقرارهم في العراق. بينما يتحدث المبحث الثاني عن عشائر بني عارض اما المبحث الثالث فقد تضمن المؤرخة العارضية التي اجملت كل ما يخص بني عارض من  خلال الملحمة الشعرية التي نظمها مشكوراً الشاعر رعد موسى الدخيلي بتاريخ 6/9/1997م.
وابرز الفصل الرابع: الدور الوطني لبني عارض في العراق من خلال ثلاثة مباحث: الاول يتحدث عن بني عارض وثورة العشرين الوطنية بينما يتحدث المبحث الثاني: عن الشعر الشعبي والثورة، ودور المرأة الشاعرة في سير الاحداث آنذاك. اما المبحث الثالث فجاء لتوضيح الموقف العام للعشائر بعد الثورة.
ولكثرة بطون بني عارض خارج منطقة طحربة اصبح من الضروري ان نخصص لها الفصل الخامس: الذي احصى معظم تلك البطون مع اعطاء خصوصية لبطن – البو خنجر من خلال اربعة مباحث: الاول يتحدث عن البو خنجر (مَنْ هم ومن اين جاء هذا النبز). اما المبحث الثاني فيتحدث عن عشيرة البو خنجر (نسبها،  موطنها، افخاذها) . بينما يتحدث المبحث الثالث عن كيفية استقرار البو خنجر في الحيرة. اما المبحث الرابع فقد انفرد بالحديث عن اعيان البو خنجر في القرن العشرين.
اما الفصل السادس: فقد انفرد بالحديث عن تحالفات بني عارض في العراق من خلال مبحثين: الاول يتحدث عن تحالف جبشة وعياش والعشائر التي يتكون منها. بينما يتحدث المبحث الثاني عن بني عارض وموطنهم الاصلي (بلاد نجد) مع ذكر تحركاتهم داخل العراق من خلال الحديث عن هجرتهم الاولى من طحربة الى فرات الشنافية.
بينما يتحدث الفصل السابع: عن الزيارات والمقابلات الشخصية من خلال مبحثين: الاول يذكر سلسلة الزيارات والمقابلات الشخصية اعتباراً من العام 1981م . بينما يتحدث المبحث الثاني عن الزيارات الخاصة والتي وصل تعدادها لغاية 31/3/2001م ثمان زيارات.
واخيراً الفصل الثامن: الذي تناول الحديث عن اعلام بني عارض الذين ذكرت وبايجاز سيرة حياتهم موضحاً الاسباب التي جعلتهم كذلك معتمداً التسلسل التاريخي في ترتيب الاسماء..
وبعد كل هذه المواضيع جاءت الخاتمة ثم الشكر والتقدير لكل الاطراف التي مدت لي يد العون والمساعدة المادية والمعنوية خلال الفترة التي قضيتها في البحث والاعداد لهذا العمل.
ولكي يكون العمل على جانب من الدقة تم تدوين اسماء المصادر التي اعتمدناها اثناء الكتابة. واخيراً مجموعة الملاحق التي نعتقد ان وجودها يعتبر من الضرورات التي قد تفيد البحث.
ارجو ان يوفقني الله لما فيه الخير للجميع. كما وارجو قبول اعتذاري عن كل تقصير حدث سهواً .


تموز/ 2000م                                محسن جبار العارضي




 الكتاب كاملاً بصيغة ملف pdf










دراســة في المــأثــور الشـعــبــي




أعضـاء الانسـان في الأمثـال العاميّـة العراقيـة

بعد أن أمست الامثال العامية كثيرة الشيوع والاستعمال على ألسنة الناس، بات من الطبيعي أن نجدها منتشرة بين الأمم والشعوب لما فيها من المواعظ والحكم والأدب والفكاهة والطرب، ناهيك عن تناولها جميع جوانب الحياة ومنها أعضاء جسم الانسان واليك عزيزي القارئ البعض من هذه الأمثال التي تطرقت لتلك الأعضاء:


الرأس:


*  انفخ راسه :   يضرب لمن يكثر حوله الصياح والصدى.
*  براسه صوت :   يضرب لمن يريد أن يقول كلمته.
*  راسه بارد :   يضرب لمرتاح البال.
*  ظل ينگر براسه :   يضرب في ذم من يكثر العتاب الفارغ لصديقه.


الوجه:


*  اخذ غراض وجهه :   يضرب لمن يلطم غيره على وجهه لطمة شديدة.
*  أخذ وجهها :   يضرب لمن يتزوج بكر ويزيل بكارتها.
*  غطي وجهك منه :   يضرب في ذم من يتكلم بكلام بذيء.
*  وجهه صار اصبعين :   يضرب فيمن يصفر وجهه من شدة الخوف.


الشَّعر:


*  اتجرَ الشعر يطلع الدهن :   يضرب للشاة السمينة.
*  شعره من جلد كلب :   يضرب لمن يحصل على هدية من بخيل.


العين:


*  احطه ببطن عيني :   يضرب في الترحيب بشخص عزيز موصى به وذلك كناية عن فرض الرعاية والمداراة.
*  حاط اصبعه بعيونه :   يضرب لمن يخاصم غيره بشدة.
*  خد وعين :   يضرب عن شيء يكون وسطاً.
*  طلعت من عينه :  يضرب لمن احب شيئاً وتركه بعد ذلك.
*  عينك على مالك دوه :   يضرب في الحث على رعاية ماله بنفسه دون غيره.


الأذن:


*  اذن من طين واذن من عجين :   يضرب لمن يتغافل عن كلام شخص معين.
*  الحايط اله اذن :   يضرب لمن يسب شخصاً بمحضر قريب وهو لا يعلم.
*  جرله اذن :   يضرب لمن يعترف بقدرة شخص ومهارته.


الأنف:


*  خشمه عالي :   يضرب للمعجب بنفسه.
*  خشمه يابس :  يضرب في ذم المتكبر.


الشارب واللحية:


*  بهل الشارب :   يضرب لمن يعد شخصاً بتلبية طلبه وتحقيقه.
*  كل شارب واله مگص :   يضرب في تفاوت المنازل والدرجات بين الناس.


الاسنان:


*  حاد اسنونه: يضرب لمن يجزم على تنفيذ أمره.
*  سنونه سنون الفار :   يضرب في صغير الاسنان.


اللسان:


*  السانه طويل :   يضرب للمتحدث الذي لا يراعي قواعد الأدب.
*  عض السانه :   يضرب لمن يتوفى بأي سبب.


اليد:


*  ايده بيد اخوه :   يضرب للمرأة الولود.
*  ايده فارغه :   يضرب لفقير الحال.
*  ايده طويلة :  يضرب في ذم السارق.
*  ايده بالدهن :   يضرب للمنعَّم.
*  ايد وره وايد جدام :   يضرب لفقير الحال.
*  ايده مو اله :   يضرب للمفرط في الكرم.
*  بيده قلم :   يضرب لمن يحسن القراءة والكتابة.


الذراع:


*  اخذها بالذراع :   يضرب عن اغتصاب الشيء بالقوة.
*  بطنها لخشمها :   يضرب للحامل في الشهر التاسع.


القلب:


*  گلبه ابيض :   يضرب لسليم السريرة.
*  گلبه صخر :   يضرب لقليل الرحمة.


الرجلين:


*  املحست الرجلين :   يضرب على المرأة كثيرة التودد لزوجها .
*  رجلها خفيفة :   يضرب على المرأة قليلة الحياء.


الظهر:


*  ظهر ما له :   يضـــــــــــــــرب لمن لا سند له من مال او رجال.


محسن جبار العارضي



المصادر:
1-السامرائي،يونس الشيخ إبراهيم
مجلة(التراث الشعبي) ج5،س1
كانون الثاني/1970،ص62.